في إطار جهود لجان إعمار جامعة أم درمان الإسلامية لإعادة بناء وتطوير الجامعة بعد الأحداث الأخيرة، عقدت لجنة المحور الأكاديمي والتحول الرقمي اجتماعيها الأول والثاني خلال الأسبوع الثاني من أكتوبر 2025م، برئاسة الدكتور طارق السيد علي الشريف، وإشراف الدكتور كمال يوسف محمد علي أمين الشؤون العلمية بالجامعة ومشرف اللجنة، وبمشاركة نخبة من الخبراء وأعضاء اللجنة من مختلف الكليات والإدارات ذات الصلة. استُهل الاجتماع الأول الذي انعقد يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025م بمناقشة أهداف اللجنة ومهامها الاستراتيجية، والتي تركزت حول تقييم الوضع الأكاديمي الراهن، ووضع خطط تطويرية للنهوض بالعملية التعليمية، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي في الجامعة. كما استعرض الاجتماع الرؤية العامة لتحديث المناهج والبرامج الأكاديمية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في منظومة التعليم الجامعي، فضلاً عن بناء منصة مركزية للمحتوى الدراسي الرقمي، وتطوير لوائح وسياسات تنظيمية تضمن جودة الأداء الأكاديمي واستدامة التحول الرقمي. وفي الاجتماع الثاني الذي عُقد يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025م عبر تطبيق Google Meet، ناقشت اللجنة استمارة تقييم الوضع الأكاديمي الراهن بالكليات، وأكد الأعضاء على أهمية تحويلها إلى نموذج إلكتروني لتسهيل جمع البيانات وتحليلها بدقة، مع تضمينها بيانات تفصيلية عن الطلاب والأقسام والمكاتب الأكاديمية. كما تم الاتفاق على تصميم استمارة مستقلة لأعضاء هيئة التدريس بهدف إنشاء قاعدة بيانات شاملة لدى أمانة الشؤون العلمية، ووضع مؤشرات أداء أكاديمية ومعايير واضحة لقياس جودة العملية التعليمية، مثل معدلات النجاح والتخرج ونسب الإشراف الأكاديمي. وشهد الاجتماع أيضاً تشكيل ثلاث لجان فرعية متخصصة: لجنة وضع السياسات واللوائح الأكاديمية والرقمية، لجنة تصميم الاستمارات وجمع البيانات الأكاديمية، لجنة التدريب لأعضاء هيئة التدريس، المكلفة بوضع خطة تدريبية متكاملة تشمل التعليم الإلكتروني واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس والتقويم. كما أوصى الأعضاء بإطلاق قناة تدريبية على اليوتيوب خاصة بالجامعة تُقدم عبرها فيديوهات تعليمية قصيرة ودلائل تشغيلية لدعم أعضاء هيئة التدريس في استخدام أنظمة التعليم الإلكتروني بفعالية، بما يعزز الكفاءة الرقمية ويضمن جودة العملية التعليمية. وفي ختام الاجتماعين، أكد الدكتور كمال يوسف محمد علي أن اللجنة تمثل أحد المحاور الرئيسة في عملية إعادة بناء الجامعة أكاديمياً ورقمياً، مشيداً بروح العمل الجماعي والتكامل بين التخصصات، ومؤكداً على أن ما خرجت به اللجنة من مخرجات عملية وتوصيات علمية يمثل نقطة انطلاق نحو جامعة رقمية حديثة قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.